مؤسسة آل البيت ( ع )
10
مجلة تراثنا
1 - مع موازين الكتابة * موازين الكتابة : إن من الأمور المتفق عليها ضمنيا في فن الكتابة العلمية هي تلك الموازين المقررة ، والملتزم بها عمليا ، والمنادى بها ولو بالشفاه المطبقة ، والتي تعد ( عرفا ) للكتاب ، وقد أملتها الحاجة إلى نظام في ما يقرأ ، قبل أن يكتب ، وإن كان الكاتب - في عصر الطغيان على الموازين - لا يرى نفسه ملزما بكل ما هو ( إجماعي ) أو ( عرف ) حتى لو كان معلنا ، فكيف إذا لم يحاول أصحاب ( المصلحة ) أن يعلنوه ، أو يسجلوه ؟ ! ولكن ضرورات من قبيل ( تصنيف الكتاب ) في المكتبة ، ليأخذ موضعه المناسب ، حتى يتناول بيسر وسرعة ، أمر لا يمكن تجاوزه ، لأي غرض كان لأنه - فعلا - من الثوابت التي لا خلاف فيها ، إذا أريد للكتاب أن يكون متداولا علميا ، وبالخصوص إذا تناول ظاهرة بالدرس والتحليل ، خارجا عن أطر الإعلام والخطابة ! وإذا أراد الكاتب أن يكون باحثا منهجيا ، بعيدا عن وهدة ( الارهاب الفكري ) و ( العبث بالفكر ) التي ابتليت بها التيارات العلمانية في العالم العربي خاصة ، إذ تسيطر هي على قطاع كبير من قرائه المثقفين ، بهدف تزييف ما يمت إلى شعوب المتكلمين بالعربية ، أو الذين يفكرون على أساس مصادرها الثقافية والفكرية ، والذين يشكل المسلمون غالبيتهم العظمى ! مع أن من أوضح ما يميز الكتاب الذي يتناول موضوعا فكريا أو تراثيا ، ويراد له أن يكون خارجا عن إطار ( الارهاب ) أن يتخذ أسلوب ( التوثيق المرجعي ) والالتزام بالموضوعية ، على طول الخط ، من أول جرة قلم ، وحتى نهاية المطاف .